احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
660
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
أتراب ، وكذا : الحساب ما لَهُ مِنْ نَفادٍ تامّ ، وقيل : الوقف على هذا بإضمار شيء ، أي : هذا الذي وصفنا لمن آمن واتقى ، وهكذا الحكم في قوله : فبئس المهاد . هذا أي : الذي ذكرنا لمن كفر وطغى . ثم يبتدئ فليذوقوه . وإن جعل فليذوقوه خبرا لهذا أو نصب بفعل يفسره فليذوقوه ، أي : فليذوقوا هذا ، فليذوقوه حسن الوقف على فليذوقوه ويكون قوله : حميم وغساق مرفوعين خبر مبتدإ محذوف ، أي : هو حميم وغساق ، ومن رفع هذا بالابتداء وجعل حميم وغساق خبرا لم يقف على فليذوقوه بل على غساق أَزْواجٌ حسن ، ومثله : معكم لا مَرْحَباً بِهِمْ جائز صالُوا النَّارِ كاف لا مَرْحَباً بِكُمْ جائز قَدَّمْتُمُوهُ لَنا حسن الْقَرارُ كاف مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا ليس بوقف ، لأن قوله : فزده جواب الشرط فِي النَّارِ كاف ، ومثله : الأشرار لمن قرأ : اتخذناهم بقطع همزة الاستفهام ، وبها قرأ نافع وابن كثير وعاصم وابن عامر وأم مردودة على الاستفهام ، وليس بوقف لمن وصل وحذف الاستفهام ، لأن اتخذناهم حينئذ صفة لرجالا ، وهي قراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي لأنه كله كلام واحد متصل بعضه ببعض ، وقوله : أم زاغت مردود على ما لنا لا نرى رجالا اتخذناهم سخريا أزاغت عنهم أبصارنا وهم فيها ، فنفوا أولا ما يدل على كونهم ليسوا معهم . ثم جوّزوا أن يكونوا معهم ولكن أبصارهم لم ترهم ، فأم منقطعة في الأول متصلة في الثاني الْأَبْصارُ تامّ ، على الوجهين إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ ليس بوقف ، لأن قوله : تخاصم بدل من الضمير في لحق ، وكذا إن جعل خبرا ثانيا ، وإن جعل تخاصم خبر مبتدإ